فهلمّ معي أيها الأخ الكريم والأخت الكريمة لنبحث بين هذه الأوراق عما يحرك القلوب ويرققها ويزيل الحجب عنها ويجذبها إلى بارئها .
قد تجد نفسك تميل إلى قصة أو حديث قدسيّ ، أو قد تجد الانجذاب والروحانية في دعاء أو موعظة أو كلمات وجدانية أو نصيحة أو تنبيه أو تحذير أو غير ذلك .
فالقلوب خزائن ولها مفاتيح خاصة وليست كل المفاتيح تفتح هذه الخزائن العجيبة .
فلا تعجب من ميلك لبعض المواضيع وإعراضك عن أخرى أو ألا تجد لذة في موضوع حينا ثم تجد لذة بعد ذلك . . .
أنظر إلى أحوال نفسك واختر ما تميل إليه وتمعّن به .
لا تستغرب طريقة عرض الكتاب فإنها وإن خالفت السلف الصالح في طريقة العرض ولكن المضمون من متونهم .
لا تقرأه وأنت مشغول البال بل اختر اللحظات التي تتوق بها روحك إلى العودة إلى طهارتها ، إلى براءتها وإلى بارئها ، حيث تكون مستعدة لتقبّل ، بل متلهفة لما يغذيها بما ينفعها ويرفعها فترتفع به .
جرّب أن تقرأه مرة واثنتين وكرّر بعض المقاطع واقرأها بصوت عال ، عسى أن تدخل إلى قلبك وتصوّر أنّك أنت المخاطب في الكلام .
مداد الروح — صفحة 14
مساهمون: الشيخ محمد عبد الله الحمود
ص١٤