وقال عزّ وجلّ :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » .
وقد مضى عن الصادق عليه السّلام قوله :
تعصي الإله وأنت تظهر حبّه * هذا محال في الفعال بديع
لو كان حبّك صادقا لأطعته * إنّ المحبّ لمن يحبّ مطيع « 2 »
قيل :
لا تخدعنّ فللمحبّ دلائل * ولديه من تحف الحبيب وسائل
منها تنعّمه بمرّ بلائه * وسروره في كلّ ما هو فاعل
فالمنع منه عطيّة معروفة * والفقر إكرام وبرّ عاجل
ومن الدلائل أن ترى من عزمه * طوع الحبيب وإن الحّ العاذل
ومن الدلائل أن يرى متبسّما * والقلب فيه من الحبيب بلابل
ومن الدلائل أن يرى متفهّما * لكلام من يحظى لديه السائل « 3 »
ووجدت في مكان آخر هذا البيت :
ومن الدلائل أن يرى من شوقه * مثل السقيم وفي الفؤاد علائل « 4 »
وقيل أيضا :
ومن الدلائل حزنه ونحيبه * جوف الظلام فما له من عاذل
ومن الدلائل أن تراه مسافرا * نحو الجهاد وكلّ فعل فاضل
ومن الدلائل زهده فيما يرى * من دار ذلّ والنعيم الزائل
هامش
( 1 ) السورة 3 ، آل عمران ، الآية : 31 .
( 2 ) البحار 70 / 15 .
( 3 ) رواها الغزالي عن أبي تراب النخشبي في الإحياء : 4 / 313 .
( 4 ) خزينة الجواهر : 133 .