أدنى الإلحاد فقال : إنّ الكبر أدناه » « 1 » .
والعجب من جملة أسباب الكبر ، فإنّ من أعجب بنفسه تعالى على غيره .
والروايات في ذمّ العجب كثيرة ، وذلك من قبيل :
1 - ما عن الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بينما موسى عليه السّلام جالسا إذ أقبل إبليس وعليه برنس ذو ألوان ، فلمّا دنا من موسى عليه السّلام خلع البرنس ، وقام إلى موسى فسلّم عليه ، فقال له موسى : من أنت ؟
فقال : أنا إبليس .
قال : أنت فلا قرّب اللّه دارك .
قال : إنّي إنّما جئت لأسلّم عليك لمكانك من اللّه .
قال : فقال له موسى عليه السّلام : فما هذا البرنس ؟
قال : به أختطف قلوب بني آدم .
فقال موسى عليه السّلام : فأخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه ؟
قال : إذا أعجبته نفسه ، واستكثر عمله ، وصغر في عينه ذنبه ( يعني : أنّ هذه الحالة توجب الغرور والغفلة وعدم الاكتراث بعظمة الذنب . فمن الطبيعي أن يستحوذ الشيطان على صاحبها ) . وقال : قال اللّه عزّ وجلّ لداود عليه السّلام : يا داود بشّر المذنبين ، وأنذر الصدّيقين .
قال داود : كيف أبشّر المذنبين ، وأنذر الصدّيقين ؟
قال : يا داود بشّر المذنبين أنّي أقبل التوبة ، وأعفو عن الذنب ( يعني : ليتوبوا ) ، وأنذر الصدّيقين ألّا يعجبوا بأعمالهم ؛ فإنّه ليس عبد أنصبه للحساب إلّا هلك » « 2 » .
2 - وعن أحدهما عليهما السّلام قال : « دخل رجلان المسجد أحدهما عابد والآخر
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 309 .
( 2 ) الكافي 2 / 314 .