حال أبويه العجوزين المطروحين في دور العجزة أو المستشفيات إلّا بعد موتهما ، فيراجعهما بعد الموت ؛ لأجل بيع جسدهما للمستشفيات ! ! !
قال اللّه تعالى :
1 -
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً
« 1 » .
2 -
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 2 » .
فقد قرن شكرهما بشكر اللّه حتّى ولو كانا مشركين ؛ وذلك بقرينة استثناء إطاعتهما في الشرك . وهذه القرينة وردت في آية أخرى - أيضا - في وصية الإنسان بوالديه حسنا ، وهي قوله تعالى :
3 -
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 3 » .
فيا ترى هل يوجد سلطان في الدنيا يأمر أحدا بالإحسان إلى والد له عدوّ لذلك السلطان ؟ ! نعم ، هذا هو الخلق الرفيع للإسلام الذي لا يضاهيه خلق .
هامش
( 1 ) السورة 17 ، الإسراء ، الآيتان : 23 - 24 .
( 2 ) السورة 31 ، لقمان ، الآيتان : 14 - 15 .
( 3 ) السورة 29 ، العنكبوت ، الآية : 8 .