الفصل الخامس والعشرون الحياء
قال سبحانه وتعالى :
أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى
« 1 » .
الحياء انقباض النفس عن القبيح خجلا ، وهو من الناس قد ينتج كتم القبيح ، ولكن من اللّه لا يمكن أن يكون إلّا بترك القبيح ؛ لأنّ العالم بأسره في محضر اللّه تعالى ، واللّه تعالى يعلم بكلّ شيء علما حضوريّا ، فلا يعقل الكتمان عنه .
وفي الحديث : « يا أبا ذر ، أعبد اللّه كأنّك تراه ، فإن كنت لا تراه فإنّه يراك . . . » « 2 » .
وعن عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « خف اللّه تعالى لقدرته عليك ، واستحي منه لقربه منك » « 3 » .
قيل : إنّ شخصا من أهل الحال كان قد تاب بعد معصية ، وكان يبكي ، فقيل له :
لم تكثر البكاء ألا تعلم بأنّ اللّه - تعالى - غفّار ؟ ! قال : نعم ، يمكن أن يعفو عنّي ،
هامش
( 1 ) السورة 96 ، العلق ، الآية : 14 .
( 2 ) البحار 77 / 74 .
( 3 ) المصدر السابق 71 / 336 .