النقطة الأولى في مقياس الحسن والقبح أو الفضيلة والرذيلة
ونذكر بهذا الصدد عمدة ما قيل أو يقال من المقاييس .
المقياس الأوّل - العرف أو بناء العقلاء :
فكلّ ما تطابق العرف أو العقلاء على حسنه أصبح حسنا ، وكلّ ما تطابقوا على قبحه أصبح قبيحا .
ومقياسيّة ذلك تكون بأحد وجوه أربعة :
الأوّل : دعوى حكم العقل بوجوب اتّباع العقلاء فيما تطابقوا عليه من حسن أو قبح ، بمعنى ولاية العقلاء علينا . فما هو الحسن ذاتا هو اتّباع العقلاء ، وما هو القبيح ذاتا هو مخالفتهم . فهذا مرجعه إلى مقياسيّة العقل مع تطبيق مصداق حكم العقل في اتّباع العقلاء .
ولكنّ الواقع أنّنا لا نجد في عقولنا ووجداننا دلالة على ولاية العقلاء علينا .
والثاني : دعوى أنّ العرف أو العقلاء هم المؤسّسون للحسن والقبح . وهذا ما يفهم من روح كلام المرحوم الشيخ محمّد رضا مظفّر قدّس سرّه « 1 » . وقد صرّح رحمه اللّه بأنّ قضايا الحسن والقبح داخلة في المشهورات الصرفة التي لا واقعية لها إلّا الشهرة .
هامش
( 1 ) راجع أصول الفقه : مج 1 / 2 / 225 .