تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تزكية النفس — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أولى بالعفو عنه ، وأنا أعلم بما أفعل به ، فإن عفوت فنحن أهل بيت لا نزداد على المذنب إلينا إلّا عفوا وكرما » « 1 » . ولنعم ما قال الشاعر الإيراني المعروف بشهريار باللغة الفارسيّة :
ميزند پس لب أو كاسهء شير * مىكند چشم أشارت به أسير چه اسيرى كه هم أو قاتل اوست * تو خدائى مگر اى دشمن دوست
وفي الثاني - أيضا - لدينا نصوص كثيرة ، وإليك القليل منها : 1 - روى المجلسي رحمه اللّه عن السيّد الداماد : في الخبر عن مولانا الصادق عليه السّلام : « إن القلب السليم الذي يلقي ربّه وليس فيه أحد غيره » « 2 » . وهذا يعني : أنّ كلّ ما سوى اللّه ليس له وجود في قلبه ، إلّا بأن يتلوّن بلونه سبحانه ، فإذا أحبّ ولده أو تلاطف مع عائلته فإنّما يفعل ذلك لأنّ اللّه أمر بذلك ، وإذا أحبّ أولياء اللّه فلأنّهم متّصفون بصفات اللّه ومتقرّبون إلى اللّه ، وإذا اكتسب أخا فهو يكتسبه في اللّه . . . 2 - وقد ورد - أيضا - عن سفيان بن عيينة قال : « سألت الصادق عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
قال : السليم الذي يلقى ربّه وليس فيه أحد سواه » « 3 » . 3 - وعن الصادق عليه السّلام : « صاحب النيّة الصادقة صاحب القلب السليم ؛ لأنّ سلامة القلب من هواجس المذكورات تخلص النيّة للّه في الأمور كلها » « 4 » . 4 - وعن الصادق عليه السّلام : « القلب حرم اللّه ، فلا تسكن حرم اللّه غير اللّه » « 5 » .
هامش
( 1 ) البحار 42 / 287 - 288 . ( 2 ) البحار 82 / 305 . ( 3 ) البحار 70 / 59 . ( 4 ) تفسير « نمونه » 19 / 88 . ( 5 ) البحار 70 / 25 .