الهواء مندرج تحت تصور العلّة التي تحدد الحكم المتعلّق بالانتشار بوصفه حكما شرطيا » . ( بند 20 ) .
ولكي يعرض امكان التجربة بوصفها تقوم على تصورات محضة قبلية للذهن ، يقدم كنت لوحة كاملة بالأحكام هي التي عرفناها من قبل ( راجع ح 1 ص 207 ) ، ويردفها بلوحة متعالية تصورات الذهن مناظرة للوحة الأولى ، ويزيد على ذلك لوحة جديدة ينعتها بأنها « لوحة فسيولوجية محضة للمبادىء العامة لعلم الطبيعة » ، على النحو التالي :
1 - بديهيات العيان
2 - استباقات الادراك
3 - نظائر التجربة
4 - مصادرات الفكر التجريبي بوجه عام .
والتجربة تتألف من عيانات تنتسب إلى الحساسية ، ومن أحكام هي من شأن الذهن وحده . والأحكام التي يستمدها الذهن من العيانات الحسية وحدها هيهات أن تكون أحكام تجربة ، بل لا بد لحكم التجربة أن ينضاف فيه إلى العيان الحسي شيء يحدد الحكم التركيبي على أنه ضروري ، وبالتالي كليّ كلية مطلقة .
وبالجملة فإن العيان من شأن الحواس ، بينما التفكير من شأن الذهن .
والتفكير هو ربط أو توحيد الامتثالات في الشعور . وهذا التوحيد يتم إما بالنسبة إلى الذات ، وحينئذ يكون عارضا وذاتيا ؛ أو يتم على نحو مطلق ، وحينئذ سيكون ضروريا وموضوعيا . فالنفكير هو إذن رد الامتثالات إلى أحكام بوجه عام . والتجربة تقوم في الربط التركيبي بين الظواهر في الشعور ، من حيث إن هذا الربط ضروري . وتصورات الذهن المحضة هي تلك التي تحتها يجب أن تدرج كل الإدراكات ، قبل أن تكون قادرة على إفادة أحكام التجربة .
الأخلاق عند كنت — صفحة 22
مساهمون: عبد الرحمن بدوي
ص٢٢