وهذا يدلل ما تحمله المرأة من روحٍ الهية ، ومنزلتها الجليلة في خلافة اللَّه على ارضه ، وتمتعها بالخصال السامية والذخائر الانسانية والأخلاقية والايمانية .
نعم ، فالمرأة المتحررة من قيود الهوى والطاغوت والغرائز المحرمة ، وكذا الرجل ، كلاهما بمثابة الجوهرتين النفيستين وعبارة عن حقيقتين شامختين في عالم الخلق الرحب .
لقد نسب الإمام الحسين ( عليه السلام ) حرية الحر بن يزيد الرياحي إلى أمه ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يؤكد ان عظمة مالك الأشتر انما هي نفحة من حجر أمه الطاهر الذي تربى فيه .
على الرجل ان يكون قدوة وأسوة لكل خير في بيته ، وهكذا المرأة ، وكلاهما يكونان أسوة حسنة وقدوة صالحة لأبنائهما .
استقلالية الرجل والمرأة في الزواج
على الآباء والأمهات الالتفات إلى أن اختيار الزوج - على ضوء ما أقره الاسلام - انما هو حقّ للأبناء ، فلا يحق لهم فرض الزوجة التي لا يرتضيها الابن واجباره على الاقتران منها ، كما لا يحق لهم فرض الزوج الذي لا تقتنع به البنت واجبارها على الزواج منه ، بل إن اللَّه سبحانه منحهما الحرية والاستقلال في اختيار شريك الحياة .
في رواية عن ابن أبي يعفور قال فيها :
قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) :
اني أريد أن أتزوج إمرأةً وانَّ ابويَّ أرادا غيرها ، قال ( عليه السلام ) :
« تزوج التي هويتَ