« أوصيكم بالصلاة وحفظها فإنّها خير العمل وهي عمود دينكم » « 1 » .
وقد وصف القرآن الكريم الصلاة بأنها تنهى عنها القبائح ظاهرها وباطنها :
«
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ »
« 2 » .
وقال الإمام الباقر ( عليه السلام ) :
« انّ أول ما يحاسب به العبد الصلاة فإن قبلت قبل ما سواها » .
ان تضييع الصلاة والاستخفاف بها أو ترك هذه العبادة الكبرى أحد أسباب الحرمان من شفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) والخزي يوم القيامة وحلول اللعنة الإلهية والحرمان من دخول الجنّة « 3 » .
علينا الاهتمام بصلاتنا وصلاة أهلينا لئلا يشكونا إلى اللَّه في المحشر ويضجون إلى اللَّه قائلين : لو كنا قد دعينا إلى الصلاة لأجبنا ، فخلو صحائفنا من الصلاة انما هو تقصير الأزواج والآباء أولًا ، ومن بعده وقع التقصير منا ، الهنا فخذ بحقنا منهم وادخلهم في لعنتك واذقهم ضعفين من العذاب لأنهم هم الذين صدّونا عن الصلاة نتيجة غفلتهم عنها ! !
ان الأطفال يعدّون مصورين ماهرين ، إذ انهم يقلّدون كل ما يمارسه الكبار من تصرفات وأخلاق وحركات ، فإذا ما أقمتم الصلاة وصمتم وقرأتم القرآن وتحليتم بدماثة الأخلاق والمودة وابديتم الوقار والتأديب ، فإنّهم يقلدونكم في ورد في رواية : مرّ عيسى بن مريم ( عليها السلام ) بقبر يعذَّب صاحبه ثم مرّ به من قابل فإذا هو ليس يعذّب ، فقال : يا رب مررت بهذا القبر عام أول وهو يعذب ، ومررت به العام وهو ليس يعذّب ، فأوحى اللَّه جل جلاله اليه : يا روح اللَّه قد أدرك له ولد
هامش
( 1 ) - البحار : 82 / 209 .
( 2 ) - العنكبوت : 45 .
( 3 ) - البحار : 83 / 9 - 19 .