بتعامل كريمٍ واخلاق حسنةٍ وتلبي رغباته الطبيعية فتعطّر أجواء المنزل بالسلوك الحميد والابتسامة والثناء على جهوده خارج البيت .
أجل ، ان التقوى والعدالة والأخلاق الفاضلة والتصرف الممدوح والابتسامة التي تنم عن الرضا وتثمين الجهود والمحافظة على الهدوء والاستقبال اللائق .
كلها فضائل يجب أن تُلقي بظلالها على الحياة الزوجية للزوجين وتتنور حياتهما ببركة هذه الحقائق .
وفي روايات الشيعة هنالك فصلٌ هامٌ يتناول مسألة معاشرة المرأة مع زوجها والرجل مع أهل بيته ، يثير الاعجاب من حيث عدد تلك الروايات وما يتضمنه ذلك الكلام الملكوتي من مفاهيم .
فلا يجوز ان يظلم أحدهما الآخر ولو بمقدار حبة خردل ، وعلى الظالم ان يعلم انّه سيواجه عقوبةً شديدةً .
ان المرأة ليست ملكاً للرجل كي يتصرف بها كما يشاء ، والمرأة لا تتمتع بالحرية التامة إزاء الرجل حتى يحق لها القيام بأي عملٍ دون وازعٍ ، بل هنالك تكاليف ومسؤوليات لكلٍّ منهما فرضها اللَّه ورسوله والأئمة المعصومون ، وفي اطار تلك التكاليف يمكنهما التعامل فيما بينهما ، وكلُّ عملٍ آخر يخرج عن الحدود الإلهية والواجبات الانسانية والأخلاقية هو ظلمٌ له مردوداته في الدنيا والآخرة .
وفيما يرتبط بظلم الزوجة للزوج وظلم الزوج للزوجة - وهو عملُ شيطاني يتنافى مع الكرامة والفضيلة - ثمة رواية مهمة جداً عن رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) حريٌّ بنا التأمل بها ، حيث يقول ( صلى الله عليه وآله ) .
من كان له امرأة تؤذيه لم يقبل اللَّه صلاتها ولا حسنة من عملها حتى تعنيه وترضيه وان صامت الدهر قامت وأعتقت الرقاب وأنفقت الأموال في سبيل اللَّه ، وكانت
الأسرة ونظامها في الإسلام — صفحة 251
مساهمون: حسين أنصاريان
ص٢٥١