جواريه الزهراء ( عليها السلام ) في المنام وهي تدعو بالويل على يزيد ، فقامت هذه الجارية من نومها مذعورة مضطربة وتوجهت إلى مجلس يزيد حاسرة الرأس ولما رآها يزيد صاح بها والقى عليها إزاره .
وا عجبا ! إذ ان يزيداً شارب الخمور اللاعب بالكلاب والقردة لم يتحمل ان تخرج جاريته حاسرة الرأس والقى عليها ازاره وابعدها عن الأجانب ، الا ان هنا لك من الرجال مَنْ غيرة له على ناموسه فيخرج زوجته سافرة متزينة ويدعها تذهب أينما شاءت أو يصطحبها معه ! !
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) حول الغيرة .
« ان الغيرة من الايمان » « 1 » .
وقال الصادق ( عليه السلام ) :
« ان اللَّه غيورٌ يحبُّ كلَّ غيور ، ومن غيرته حرَّم الفواحش ظاهرها وباطنها » « 2 » .
الحجاب ونظرة السوء في القرآن
ان التبرج والسفور من الممارسات القبيحة ، ومفاسدهما ما لا حصر لها ، وان تحريمهما نابعٌ من غيرة اللَّه سبحانه ، فطوبى لمن سار على هدي الحق تعالى وغار على ناموسه .
وحيث انّه لا مناص للرجل والمرأة من التردد في الشوارع والأسواق وبيوت الأقارب والحضور في المحافل والمدارس والجامعات لكسب العلم ، والسفرات الترفيهية ولغرض الزيارة ، فقد ورد في القرآن الكريم ما يعد حكماً واجباً بحق المرأة ، وآخر بحق الرجل والمرأة لغرض المحافظة سلامتهما العقلية
هامش
( 1 ) - ميزان الحكمة : 7 / 357 - 358 .
( 2 ) - نفس المصدر .