مسيرة حياتهما كي يصبحا أحباء اللَّه وينعما بثوابه ويتحولا إلى منهلٍ لمكارم الدنيا والآخرة ، ويعبّرا عن ولائهما لائمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ويصبحا من زمرتهم ، فكل ذلك انما هو ثمرة تجارة معنوية مع اللَّه سبحانه من غير المعقول تضييعها ، لا سيما وان التحلّي بذلك يعتبر فعلًا يسيراً وبسيطاً لا تكليف فيه .
فإذا ما اتخذ الزوجان من العفو منهجاً لهما ومارسا هذه الخصلة الإلهية لفترة وجيزة ، فإنها سوف تترسخ لديهما وبذلك يصبحا ممن اتصف بهذه الميزة الإلهية بعد قصيرٍ من الوقت .
التغافل أو التناسي
التغافل ، من الخصال الحميدة والرفيعة والهامة التي يندر مَنْ يتحلّى بها بين عامة الناس .
ان الاطلاع على الخطأ والتقصير والوقوف على العيب والنقص ، والتغاضي عنه بنحوٍ يطمئن الطرف المقابل بعدم اطلاع أي انسان عليه ، يعتبر من أسمى المزايا الروحية وأعظم الخصال الانسانية .
انّها ذروة الكرم والعظمة في الشخصية ان يرى الرجل خطأً من زوجته أو تشاهد المرأة خطأً من زوجها ، فيتعمد التغاضي بكل رجولةٍ وإباءٍ وكرمٍ ، ويحافظ على حالة التغاضي في كل ما يطرأ مستقبلًا .
يقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
« ان العاقل نصفه احتمالٌ ونصفه تغافلٌ » .
وعنه ( عليه السلام ) :