تواضعاً » « 1 » .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الا أخبركم باشبهكم بي أخلاقاً ؟ قال بلى يا رسول اللَّه ، قال :
« أحسنكم خُلقاً واعظمكم حلماً وابرّكم بقرابته واشدّكم من نفسه انصافاً » « 2 » .
ولمكارم الاخلاق وحسن الخلق من الاهميّة والعظمة ما جعل رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) يصرّح بأنها الغاية من بعثته حيث قال صلى الله عليه وآله :
« انما بعثتُ لُاتمم مكارم الأخلاق » « 3 » .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) :
« انما بُعثتُ لُاتمم حسنَ الخلق » « 4 » .
ان مكارم الأخلاق ومحاسنها تمثل تجلياً لصفات الحق تعالى واخلاق الأنبياء والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ومنشأ خيرٍ وبركة لمن تحلّى بها ، أما قبائح الاخلاق فهي تجسيد للالاعيب الشيطانية وسببٌ في تأزم الحياة وتدهور العلاقات الاجتماعية ومدعاة لفقدان الامن وإثارة التفرقة والتذمّر بين الناس وخراب الدنيا والآخرة .
المودة والتعبير عنها
لقد أودع الباري تعالى المحبة والمودة في قلب كلٍّ من الرجل والمرأة تجاه بعضهما ، واعتبر ذلك من آياته ، وهذه الحقيقة تمثل تعبيراً عن أهمية قضية المودة
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - البحار : 77 / 58 .
( 3 ) - ميزان الحكمة : 3 / 149 .
( 4 ) - نفس المصدر .