تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرة ونظامها في الإسلام — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ان مستوى الجاذبية بين العناصر وايجابيتها أو سلبيتها والعلاقة الحميمة القائمة بينها لغرض التكاثر والتناسل كل ذلك يقوم على أساس نظام محددٍ وقوانين ومقررات عادلة ، والجاذبية هذه خارجة عن نطاق الافراط والتفريط ، وهذه العلاقة لا يعتريها الفتور ابداً ولا معنى للجفاء والتخاصم والاختلاف في هذا العالم الجميل الوادع ولا وجود للانفصال بعد هذه التزاوج الروحي . فلو كان وجود للاختلاف والجفاء والانفصال في هذا العالم فلا شك في أن الفساد والافساد سيلقي بظلاله ويعقّد الأمور ويضرب باطنابه في أساس هذا العالم . ان للعناصر المكونة لعالم الجماد حجماً ووزناً معينان وفواصل محددة ونمواً يتناسب مع وضعها ، واتحاد كل منهما مع الآخر يقوم على أساس الكفاءة ، فلا تتمرد العناصر على النظام المحدد لها ولا تبادر إلى المشاكسة والتخاصم فيما بينها ، بل تحافظ على القانون وحدود وجودها أينما كانت في هذا النظام .
« لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ »
« 1 » . وفي تقدير وزن الاجرام في الفضاء الخارجي وحجمها وطولها وعرضها وعمقها ولونها ومواصفاتها والمسافات التي تفصل بينها - ومنها المسافة بين الشمس والكرة الأرضية التي تناهز ( 000 / 000 / 150 ) كم ولا تتغير هذه المسافة على الاطلاق حيث إن زيادتها تعني تجمد كافة الكائنات على وجه الأرض ، ونقصانها يعني احتراق ما على الأرض - لا يُري شيء سوى علم اللَّه سبحانه وحكمته الأزلية التي تقوم على أساس ارادته ومشيئته في جميع
هامش
( 1 ) - يس : 40 .