وإذا ما اتفقوا على المهر وجرى تحديد مقداره بعد موافقة الطرفين الرئيسيين ، أي العريس والعروس ، عند اجراء صيغة العقد يتعين على الزوج دفع نصف مبلغ المهر فيما يؤجل النصف الآخر كدين في عنقه إلى ما بعد الزواج والدخول بالزوجة ، اما إذا دفعه أثناء اجراء عقد النكاح حينذاك تبرأ ذمته وتكون الزوجة قد حصلت على حقها شرعاً وقانوناً .
على الشباب الالتفات إلى أن دفع المهر واجبٌ ويحرم الامتناع عن أدائه .
ان وجوب دفع المهر يعد حقيقة ورد التصريح بها في القرآن الكريم في الآيات 236 - 237 و 241 من سورة البقرة ، والآية 4 من سورة النساء والآية 27 و 28 من سورة القصص والآية 49 من سورة الأحزاب مما لا يفسح المجال امام أيٍّ كان لا جحاف المرأة حقها في هذا المجال وغيره من المجالات .
قال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) :
« من ظلم امرأةً مهرها فهو عند اللَّه زانٍ ، يقول اللَّه عز وجل يوم القيامة : عبدي زوجتك أمتي على عهدي فلم توفِ بعهدي وظلمتَ أمتي فيؤخذ من حسناته فيدفع إليها بقدر حقها ، فإذا لم تبقَ له حسنة أُمر به إلى النار بنكثه للعهد إن العهد كان مسؤولًا » « 1 » .
ويقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
« السرّاق ثلاثة : مانع الزكاة ، ومستحل مهور النساء ، وكذلك من استدان ولم ينوِ قضاءه » « 2 » .
وعن الرضا ( عليه السلام ) عن ابائه عن رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) :
« ان اللَّه تعالى غافرُ كلّ ذنب إلا من جحد مهراً أو اغتصب أجيراً اجره ، أو باع رجلًا
هامش
( 1 ) - البحار : طبعة مؤسسة الوفاء : 100 / 349 .
( 2 ) - نفس المصدر .