أجل ، فمن لا يتمسك بالفرائض الإلهية ولا يتورع عن الفسق والفجور ، وفاقد الإرادة الذي لا يحترز عن تناول المشروبات الكحولية ، ليس أهلًا بأن يؤتمن على امرأةٍ طاهرةٍ ومؤمنة تعد أمانة الهية ، إذ ان ذلك لا يجر إلى ضياعها فحسب ، بل إن ما تنجبه من ذلك المنحرف سيتأثرون سلباً به ، وقد أوضح الإمام الصادق ( عليه السلام ) هذه الحقيقة قبل ان يتوصل إليها العقل البشري ، إذ قال ( عليه السلام ) :
« الحرام يبين في الذريّة » « 1 » .
لا تتزوجوا من هذه النساء
مثلما يحرّم الاسلام تزويج طائفة من الرجال ومن بينهم الفاسق والسفيه وسيئ الخلق وشارب الخمر ، ويحافظ على حرمة المرأة ومنزلتها من خلال منع تزويجها ممن كان بين هذه الأصناف ، فانّه لا يسمح للمؤمنين من الشباب ان يتزوجوا مَن افتقدت الشروط التي يفرضها الاسلام .
وقد وردت روايات مهمة بهذا الشأن في الكتب المعتبرة ، نشير إلى طائفة منها .
عن رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) انّه قال :
« إياكم وتزوج الحمقاء ، فإنّ صحبتها ضياع وولدها ضباع » « 2 » .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً :
« إياكم وخضراء الدّمن قيل يا رسول اللَّه وما خضراء الدمن ؟ قال المرأة الحسناء في منبت السوء » « 3 » .
وكان ( صلى الله عليه وآله ) في دعائه :
هامش
( 1 ) - الوسائل : 17 ، « ب » 1 ، ص 81 ، الرواية 22043 .
( 2 ) - البحار : 103 / 232 - 237 .
( 3 ) - نفس المصدر .