بالنسبة للطرف المقابل ويصرّون على شروطهم حتى يمضي الوقت المناسب لزواج أبنائهم أو بناتهم وحينها تذبل زهرة حياتهم .
وقد يتوجه الشاب لخطبة شابة ما فيواجه بعنفٍ وخشونة من قبل أسرتها فيتراجع عن فكرة الزواج ، وبذلك تصبح البنت جليسة الدار ويفوتها قطار الزواج ، وقد تحصل مثل هذه الحالة من قبل أسرة الشاب ايضاً .
وقد يتردد الشباب من الأبناء والبنات عن المبادرة إلى الزواج نتيجة ما يعانون من قيود في اتخاذ القرار وما يسود المنزل من أجواء استبدادية يفرضها آباؤهم وأمهاتهم ، وبذلك يتعرضون لمختلف من الصدمات .
وقد يحول الأبناء والبنات أنفسهم دون تحقق الزواج بما يطرحونه من شروط مرهقة على الطرف المقابل .
ان الاسلام العزيز يرى في هذا لتشدد منافياً للانصاف والمروة وبعيداً عن الاخلاق الانسانية ومتناقضاً مع الشرع الحنيف ، ويوجه تحذيره لمن يتشدد بهذا الأمر بأن عواقب هذا التصرف ستحيق بهم في الدنيا والآخرة ، ويصرّح بان اللَّه آلى على نفسه التساهل مع المتسامحين والتشدد مع المتعنتين في الدنيا والآخرة .
فالتعنت بهذا الجانب بمثابة اعلان الحرب على الغرائز والتطلعات والآمال الطبيعية والانسانية لدى كلٍّ من الأبناء البنات ، وحقيقٌ على رب العالمين ان يأخذ المتشددين بالشدّة ويحرمهم من لطفه ورحمته .
في رواية عن حماد بن عثمان يقول فيها :
دخل رجلٌ على أبي جعفر بن محمد ( عليه السلام ) عقال له أبو عبداللَّه : ما لفلان يشكوك ؟ قال :
طالبته بحقيى ، فقال أبو عبداللَّه ( عليه السلام ) : وترى انك إذا استقصيت عليه لم تسيء به ؟ أرى
الأسرة ونظامها في الإسلام — صفحة 108
مساهمون: حسين أنصاريان
ص١٠٨