إجابتك ، وثوابك كذا وكذا ، فيتمنى المؤمن أنّه لم يستجب له دعوة في الدنيا ممّا يرى من حسن الثواب » « 1 » .
وفي مصباح الشريعة ، قال الصادق عليه السّلام : « إحفظ أدب الدعاء وانظر من تدعو ؟ وكيف تدعو ؟ ولماذا تدعو ؟ وحقق عظمة اللّه وكبرياءه ، وعاين بقلبك علمه بما في ضميرك واطلاعه على سرك وما يكنّ فيه من الحق والباطل ، واعرف طريق نجاتك وهلاكك كي لا تدعوا اللّه بشيء فيه هلاكك وأنت تظن أنّ فيه نجاتك . قال اللّه تعالى :
وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا
وتفكر ما ذا تسأل ؟ ولماذا تسأل ؟ والدعاء استجابة الكلّ منك للحق ، وتذويب المهجة في مشاهدة الرب ، وترك الاختيار جميعا ، وتسليم الأمور كلها ظاهرها وباطنها إلى اللّه ، فإن لم تأت بشرط الدعاء فلا تنتظر الإجابة فإنه يعلم السر وأخفى ؛ فلعلك تدعوه بشيء قد علم نيتك بخلاف ذلك » « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 490 .
( 2 ) الحقائق ، تأليف الفيض ، ص 244 .