ثالثا : صلاة الليل
لصلاة الليل فضيلة خاصة بين النوافل ، وقد أكد عليها كثيرا في القرآن والأحاديث ووردت التوصية بها .
يقول اللّه تعالى لنبيه :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
« 1 » .
ويقول في وصف العباد الخالصين :
وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً
« 2 » .
ويقول في وصف المؤمنين :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 3 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن اللّه جل جلاله أوحى إلى الدنيا : أن أتعبي من خدمك واخدمي من رفضك . وإن العبد إذا تخلى بسيده في جوف الليل المظلم وناجاه أثبت اللّه النور في قلبه ، فإذا قال : يا رب ! يا رب ! ناداه الجليل جلّ جلاله :
لبيك عبدي ، سلني أعطك ، وتوكل علي أكفك ؛ ثم يقول جل جلاله لملائكته :
ملائكتي انظروا إلى عبدي فقد تخلى في جوف هذا الليل المظلم ، والبطّالون لاهون ، والغافلون ينامون ، اشهدوا أني قد غفرت له » « 4 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أشرف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل » « 5 » .
وقال : « ما زال جبرائيل يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خيار أمتي لن يناموا » « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية 79 .
( 2 ) سورة الفرقان ، الآية 64 .
( 3 ) سورة السجدة ، الآيتان 16 - 17 .
( 4 ) بحار الأنوار ج 84 ص 137 .
( 5 ) بحار الأنوار ج 84 ص 138 .
( 6 ) بحار الأنوار ج 84 ص 139 .