علينا أن لا نيأس من الوصول إلى هكذا مقام شامخ ، وإذا لم نصل إلى المرتبة الكاملة فعلينا على الأقل أن نسعى لنصل إلى الحد الممكن ، وهذا المقدار غنيمة « 1 » .
ثانيا : النوافل
ذكرنا فيما سبق أن الصلاة هي أفضل وسيلة للسير والسلوك والتقرب إلى اللّه وذكره . فاللّه سبحانه وتعالى أكثر معرفة بخلق الإنسان الخاص وطريق تكامله من أي شخص آخر ؛ شرّع الصلاة للبشر كي يستفيدوا منها لتحقيق سعادتهم وتكاملهم ولم تحدّ بحد معين ، بل يمكنهم الاستفادة منها في أي زمان ومكان وفي مختلف الظروف .
تقسم الصلاة إجمالا إلى قسمين : الصلاة الواجبة والصلاة المستحبة .
لدينا ست صلوات واجبة :
أولا : الصلوات اليومية .
ثانيا : صلاة الآيات .
ثالثا : صلاة الميت .
رابعا : صلاة الطواف الواجب .
خامسا : الصلاة التي تجب على الإنسان بنذر أو قسم أو عهد .
سادسا : قضاء ما فات على الأب من صلاة واجبة وهي واجبة على الابن الأكبر .
تجب الصلوات اليومية على جميع المكلفين . أما الصلوات الواجبة الأخرى فتجب في أزمنة خاصة وشروط معينة . يجب على طالب السعادة والكمال أن يؤدي الفرائض والواجبات أولا بالكيفية التي شرّعت فيها ، وإذا أداها بإخلاص وحضور قلب كانت أفضل مقرب ، لا مجال للتقرب بالمستحبات إذا تركت الواجبات . إذا ظن أحد أن بإمكانه التقرب بواسطة بعض المستحبات والأذكار والأوراد مع تركه
هامش
( 1 ) حتى نتمكن من تحصيل حضور القلب في الصلاة يمكننا الاستفادة من الكتب التي كتبت حول أسرار الصلاة لا سيما كتاب « سر الصلاة » للعالم الرباني قائد الثورة الإسلامية الإمام الخميني « قدس اللّه سره » .