يقول تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
« 1 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « إن اللّه أشد فرحا بتوبة عبده من رجل أضلّ راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها ، فاللّه أشد فرحا بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها » « 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا تاب العبد توبة نصوحا أحبه اللّه فستر عليه ، فقلت : وكيف يستر عليه ؟ قال : ينسي ملكيه ما كانا يكتبان عليه ، ويوحي اللّه إلى جوارحه وإلى بقاع الأرض أن اكتمي عليه ذنوبه ، فيلقى اللّه عز وجل حين يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب » « 3 » .
ما هي التوبة ؟ :
التوبة عبارة عن الندم على الأعمال السابقة . يمكن تسمية الشخص تائبا عندما يكون نادما فعلا من ذنوبه السابقة .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الندم والحسرة توبة » .
صحيح أن اللّه يقبل التوبة ويغفر الذنوب ، لكن مجرد قول : أستغفر اللّه أو إظهار الندم ، أو حتى البكاء ، لا يمكن عده دليلا على التوبة الواقعية ، بل يمكن اعتبار التوبة واقعية وحقيقية مع وجود ثلاث علامات :
الأول : أن يكون متنفرا بقلبه من ذنوبه السابقة ، يشعر في نفسه بغصة وحرقة وندم .
الثاني : أن يصمم بجد على عدم ارتكاب الذنب في المستقبل .
الثالث : إذا كان قد ارتكب عملا نتيجة للذنب يمكن تلافيه وجبرانه ، يصمم على جبرانه ، مثلا إذا كان للناس حق عليه ، كأن يكون غصب مالا من أحد أو سرقه أو أتلفه ، فيصمم على إعادته لصاحبه في أول فرصة ممكنة ، وإذا كان عاجزا عن دفعه
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 222 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 435 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 436 .