وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
« 1 » .
وقال علي عليه السّلام : « إن العاقل من نظر في يومه لغده وسعى في فكاك نفسه ، وعمل لما لا بد له ولا محيص عنه » « 2 » .
وقال أيضا : « من حاسب نفسه وقف على عيوبه وأحاط بذنوبه ، فاستقال الذنوب وأصلح العيوب » « 3 » .
كيف نحاسب أنفسنا ؟
ليست السيطرة على النفس وإدارتها عملية سهلة ، بل تحتاج إلى تدبير وسياسة وسعي وجد . وهل تستسلم النفس الأمّارة بهذه السهولة ؟ هل تقبل أن تحاكم وتحاسب ببساطة ؟ وهل تفي الحساب بسهولة ؟
وقال علي عليه السّلام : « من لم يسس نفسه أضاعها » « 4 » .
وقال : « من اغتر بنفسه سلمته إلى المعاطب » « 5 » .
وقال : « من كان له من نفسه يقظة كان عليه من اللّه حفظة » « 6 » .
وقال : « املكوا أنفسكم بدوام جهادها » « 7 » .
يجب أن تتم عملية المحاسبة في ثلاث مراحل حتى يعتاد الإنسان تدريجيا عليها فيستسلم لها .
1 - المشارطة والعهد :
يبدأ حساب النفس عبر هذا الطريق ، في البداية ،
هامش
( 1 ) سورة العصر ، الآيات 1 - 3 .
( 2 ) غرر الحكم ص 132 حكمة 178 .
( 3 ) غرر الحكم ص 340 حكمة 594 .
( 4 ) غرر الحكم ص 364 حكمة 1424 .
( 5 ) غرر الحكم ص 332 حكمة 300 .
( 6 ) غرر الحكم ص 358 حكمة 1221 .
( 7 ) غرر الحكم ص 90 حكمة 101 .