تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
عليه التهمة ، فتبيّن الفرق بين التهمة والبهتان ، حيث إنّ البهتان هو إدخال نسبة على المرء عن كذب وعمد وهي ليست فيه ، مع أنّ التهمة إدخال النسبة عليه مع الظنّ بأنّها فيه ، فإذا نسب الزنا إلي زيد كذبا وزورا فهو البهتان ، وأمّا إذا تكلّم زيد مع امرأة فظنّ أحد فيه ظنّ السوء أو سمع ذلك من آخر ثمّ قال : زيد يراود امرأة فهو من التهمة ، فسلّط الضوء على أنّ البهتان كذب محض عمدا ولكن التهمة ناشئة من سوء الظنّ . وجدير بالذكر وردت أخبار كثيرة تمنع عن الورود في مواضع التهمة ومداخل السوء التي توجب سوء الظنّ بالإنسان . [ 10746 ] 3 - عن عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من اتّهم أخاه في دينه فلا حرمة بينهما ، ومن عامل أخاه بمثل ما عامل به الناس فهو بريء ممّا ينتحل . « 1 » بيان : « فلا حرمة بينهما » : المراد انقطعت علاقة الأخوّة ، وزالت الرابطة الدينيّة والولاية بينهما . « ممّا ينتحل » : أي ممّا ينتسب إليه من الدين والتشيّع . [ 10747 ] 4 - عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا رأيتم العالم محبّا لدنياه فاتّهموه على دينكم ، فإنّ كلّ محبّ لشيء يحوط ما أحبّ . . . « 2 » أقول : قد مرّ تمام الحديث في باب العلم . [ 10748 ] 5 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : . . . ومن دخل مداخل السوء اتّهم . . . « 3 » [ 10749 ] 6 - وقال عليه السّلام : من وضع نفسه مواضع التهمة فلا يلومنّ من أساء به
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 269 ح 2 ( 2 ) - الكافي ج 1 ص 37 باب المستأكل بعلمه ح 4 ( 3 ) - نهج البلاغة ص 1249 في ح 341
ينابيع الحكمة — صفحة 401 | عباس الإسماعيلي اليزدي