تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
[ 10588 ] 50 - قال الباقر عليه السّلام : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أعظم حقّا على الرجل ؟ قال : والداه . « 1 » [ 10589 ] 51 - قال الصادق عليه السّلام : برّ الوالدين من حسن معرفة العبد باللّه ، إذ لا عبادة أسرع بلوغا لصاحبها إلى رضا اللّه من برّ الوالدين المؤمنين لوجه اللّه تعالى ، لأنّ حقّ الوالدين مشتقّ من حقّ اللّه تعالى ، إذا كانا على منهاج الدين والسنّة ، ولا يكونان يمنعان الولد من طاعة اللّه إلى معصيته ( إلى طاعتهما ف ن ) ، ومن اليقين إلى الشكّ ، ومن الزهد إلى الدنيا ، ولا يدعوانه إلى خلاف ذلك ، فإذا كانا كذلك فمعصيتهما طاعة وطاعتهما معصية ، قال اللّه تعالى :
وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ
. وأمّا في باب المصاحبة ( العشرة ف ن ) فقاربهما ، وارفق بهما ، واحتمل أذاهما ، بحقّ ( نحو ف ن ) ما احتملا عنك في حال صغرك ، ولا تضيّق عليهما فيما قد وسّع اللّه عليك من المأكول والملبوس ، ولا تحوّل وجهك ( بوجهك ف ن ) عنهما ، ولا ترفع صوتك فوق صوتهما ، فإنّ تعظيمهما من أمر اللّه ، وقل لهما بأحسن القول ، والطف بهما ، فإنّ اللّه لا يضيع أجر المحسنين . « 2 » أقول : ستأتي جملة من حقوقهما في باب الولد إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) - مشكاة الأنوار ص 158 ب 3 ف 14 ( 2 ) - مصباح الشريعة ص 48 ب 72