[ 9870 ] 4 - عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن حدّ العبادة التي إذا فعلها فاعلها كان مؤدّيا ؟ فقال : حسن النيّة بالطاعة . « 1 »
[ 9871 ] 5 - عن أبي هاشم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّما خلّد أهل النار في النار لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو خلّدوا فيها أن يعصوا اللّه أبدا ؛ وإنّما خلّد أهل الجنّة في الجنّة لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا اللّه أبدا ؛ فبالنيّات خلّد هؤلاء وهؤلاء ، ثمّ تلا قوله تعالى :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
قال : على نيّته . « 2 »
بيان :
قد مرّ ما يناسب المقام في ح 2 وتوضيح هذا الخبر أنّ بالنيّة الحسنة تكسب الطينة الطيّبة والصفات الحسنة والملكات الفاضلة ، وأنّ الإنسان يحشر مع ملكاته ، وبصفاته الحسنة يهيّئ نفسه للإتيان بالأعمال الحسنة والأفعال الجميلة ، مضافا إلى أنّه لم يكن مانع لقبول عمله من قبل نفسه فيستحقّ بذلك الخلود في الجنّة .
وأمّا الكافر فبالنيّة الخبيثة والشرّ يكتسب الصفات الخبيثة والملكات الرديئة ، فيحشر مع ملكاته في القيامة ، وبصفاته الخبيثة يهيّئ نفسه للإتيان بالأعمال السيّئة والشرور ، وأيضا تكون أعماله مردودة لخبث نيّته وعدم إيمانه فيستحقّ الخلود في النار .
[ 9872 ] 6 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّما الأعمال بالنيّات ، وإنّما لامرء ما نوى . « 3 »
أقول :
مضمون الحديث مشهور بين العامّة والخاصّة .
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 69 ح 4
( 2 ) - الكافي ج 2 ص 69 ح 5 ( العلل ج 2 ص 523 ب 299 )
( 3 ) - الوسائل ج 6 ص 5 ب 1 من النيّة ح 2