من حيث إنّها من اللّه من دون إضافتها إلى نفسه لم يكن معجبا . . .
أقول : في دعاء مكارم الأخلاق : « وعبّدني لك ولا تفسد عبادتي بالعجب » .
[ 7031 ] 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من دخله العجب هلك . « 1 »
[ 7032 ] 3 - عن عليّ بن سويد عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن العجب الذي يفسد العمل ، فقال : العجب درجات منها ، أن يزيّن للعبد سوء عمله فيراه حسنا ، فيعجبه ويحسب أنّه يحسن صنعا . ومنها ، أن يؤمن العبد بربّه فيمنّ على اللّه عزّ وجلّ ، وللّه عليه فيه المنّ . « 2 »
أقول :
أبو الحسن يحتمل الأوّل والثانيّ عليهما السّلام لرواية ابن سويد عنهما ، وفي البحار ج 78 ص 336 عن الرضا عليه السّلام مثله .
[ 7033 ] 4 - عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أتى عالم عابدا فقال له :
كيف صلاتك ؟ فقال : مثلي يسأل عن صلاته ؟ وأنا أعبد اللّه منذ كذا وكذا ، قال :
فكيف بكاؤك ؟ قال : أبكي حتّى تجري دموعي ، فقال له العالم : فإنّ ضحكك وأنت خائف أفضل من بكائك وأنت مدلّ ، إنّ المدلّ لا يصعد من عمله شيء . « 3 »
بيان :
« المدلّ » : أي المنبسط المسرور الذي لا خوف له من التقصير في العمل ، فمهما انعقد في نفس المعجب أنّ له على اللّه حقّا ، وعنده بمكان ، واستبعد أن يجري عليه مكروه ، وكان متوقّعا منه كرامة لعمله ، سمّي ذلك إدلالا بالعمل ، فكأنّه يرى لنفسه على اللّه دالّة ، والإدلال وراء العجب وفوقه ، فلا مدلّ إلّا وهو معجب وربّ معجب لا يكون مدلّا ، إذ العجب مجرّد الاستعظام ونسيان الإضافة إلى اللّه ، من دون توقّع
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 236 ح 2
( 2 ) - الكافي ج 2 ص 236 ح 3
( 3 ) - الكافي ج 2 ص 236 ح 5