جَدِيدٍ *
و
مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ
فبدأ أوّلا بإبطال استبعادهم بقوله :
وَنَسِيَ خَلْقَهُ
ثم قال :
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ .
الأخبار
[ 7860 ] 1 - عن عليّ عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا يؤمن عبد حتّى يؤمن بأربعة : حتّى يشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّي رسول اللّه ، بعثني بالحقّ ، وحتّى يؤمن بالبعث بعد الموت ، وحتّى يؤمن بالقدر . « 1 »
بيان :
قال المظفّر رحمه اللّه في عقائد الإماميّة ص 163 : نعتقد أنّ اللّه تعالى يبعث الناس بعد الموت في خلق جديد في اليوم الموعود به عباده ، فيثيب المطيعين ويعذّب العاصين ، وهذا أمر على جملته وما عليه من البساطة في العقيدة اتّفقت عليه الشرائع السماويّة والفلاسفة ، ولا محيص للمسلم من الاعتراف به ، عقيدة قرآنيّة جاء بها نبيّنا الأكرم صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّ من يعتقد باللّه اعتقادا قاطعا ويعتقد كذلك بمحمّد رسولا منه أرسله بالهدى ودين الحقّ ، لا بدّ أن يؤمن بما أخبر به القرآن الكريم من البعث والثواب والعقاب والجنّة والنعيم والنار والجحيم ، وقد صرّح القرآن بذلك ولمح إليه بما يقرب من ألف آية كريمة .
وإذا تطرّق الشكّ في ذلك إلى شخص فليس إلّا لشكّ يخالجه في صاحب الرسالة أو وجود خالق الكائنات أو قدرته ، بل ليس إلّا لشكّ يعتريه في أصل الأديان كلّها وفي صحّة الشرائع جميعها انتهى .
أقول : إنّ المعاد يطلق على ثلاثة معاني : أحدها المعنى المصدريّ من العود ، وهو الرجوع إلى مكان . وثانيها وثالثها ، مكان العود وزمانه ومآل الكلّ واحد ،
هامش
( 1 ) - الخصال ج 1 ص 198 باب الأربعة ح 8