من خلق اللّه ، فمن نصرهما أعزّه اللّه ومن خذلهما خذله اللّه . « 1 »
[ 7199 ] 8 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه عزّ وجلّ ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له ، فقيل له : وما المؤمن الذي لا دين له ؟ قال : الذي لا ينهى عن المنكر . « 2 »
[ 7200 ] 9 - عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول ، وسئل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب هو على الامّة جميعا ؟ فقال : لا ، فقيل له : ولم ؟ قال : إنّما هو على القويّ المطاع ، العالم بالمعروف من المنكر ، لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلا إلى أيّ من أيّ يقول من الحقّ إلى الباطل ، والدليل على ذلك كتاب اللّه عزّ وجلّ قوله :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ .
فهذا خاصّ غير عامّ ، كما قال اللّه عزّ وجلّ :
وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ .
« 3 » ولم يقل : على امّة موسى ، ولا على كلّ قومه وهم يومئذ أمم مختلفة ، والامّة واحدة فصاعدا كما قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ
« 4 » يقول : مطيعا للّه عزّ وجلّ وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوّة له ولا عذر ولا طاعة .
قال مسعدة : وسمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : وسئل عن الحديث الذي جاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « إنّ أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر » ما معناه ؟ قال : هذا على أن يأمره بعد معرفته وهو مع ذلك يقبل منه وإلّا فلا . « 5 »
هامش
( 1 ) - الكافي ج 5 ص 59 ح 11
( 2 ) - الكافي ج 5 ص 59 ح 15
( 3 ) - الأعراف : 159
( 4 ) - النحل : 120
( 5 ) - الكافي ج 5 ص 59 ح 16