ولا مريدين بظلم ظفرا حتّى يفيئوا إلى أمر اللّه ويمضوا على طاعته .
قال : وأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى شعيب النبيّ عليه السّلام : أنّي معذّب من قومك مائة ألف ، أربعين ألفا من شرارهم وستّين ألفا من خيارهم ، فقال عليه السّلام : يا ربّ ، هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار ؟ فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا الغضبي . « 1 »
بيان :
« يتقرّؤون » : أي يتعبّدون ويتزهّدون يقال : تقرّأ الرجل إذا تنسّك ، والتنسّك :
التعبّد ، فالعطف تفسيري . « ما لا يكلّمهم » : من الكلم بمعنى الجرح ، أي لا يضرّهم ( الوافي والمرآة ) « أسمى الفرائض » : أي أعلاها .
في المرآة ج 18 ص 400 ، « تأمن المذاهب » : أي مسالك الدين من بدع المبطلين ، أو الطرق الظاهرة ، أو الأعمّ منهما « يستقيم الأمر » : أي أمر الدين والدنيا « الصكّ » :
الضرب الشديد . « هنالك » : أي حين لم يتّعظوا ولم يرجعوا إلى الحقّ « البغي » :
الطلب . « داهنوا » : أي تركوا نصيحتهم ولم يتعرّضوا لهم ولم يمنعوهم من قبائحهم .
[ 7197 ] 6 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة . « 2 »
أقول :
رواه الشيخ رحمه اللّه في التهذيب ( ج 6 ص 176 ح 356 ) إلّا أنّه قال : أدنى الإنكار أن يلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة .
والوجه المكفهرّ أي العابس ، في قبال المنبسط .
[ 7198 ] 7 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان
هامش
( 1 ) - الكافي ج 5 ص 55 باب الأمر بالمعروف من ك الجهاد ح 1
( 2 ) - الكافي ج 5 ص 58 ح 10