ثمّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا يجد الرجل حلاوة الإيمان في قلبه حتّى لا يبالي من أكل الدنيا .
ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الإيمان حتّى تزهد في الدنيا . « 1 »
بيان :
في المرآة ج 8 ص 268 ، « جعل الخير . . . » : لمّا كان الزهد في الدنيا سببا لحصول جميع السعادات العلميّة والعمليّة شبّه تلك الكمالات بالأمتعة المخزونة في بيت والزهد بمفتاح ذلك البيت .
[ 4521 ] 3 - عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ من أعون الأخلاق على الدين الزهد في الدنيا . « 2 »
بيان :
في المرآة : ذلك لأنّ الاشتغال بالدنيا وصرف الفكر في طرق تحصيلها ووجه ضبطها ورفع موانعها مانع عظيم من تفرّغ القلب للأمور الدينيّة وتفكّره فيها ، بل حبّها لا يجتمع مع حبّ اللّه تعالى وطاعته وطلب الآخرة ، كما روي : « أنّ الدنيا والآخرة ضرّتان » إذ الميل بأحدهما يضرّ بالآخر .
[ 4522 ] 4 - إنّ رجلا سأل عليّ بن الحسين عليهما السّلام عن الزهد ؟ فقال : عشرة أشياء :
فأعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرضا .
ألا وإنّ الزهد في آية من كتاب اللّه عزّ وجلّ :
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ .
« 3 »
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 104 ح 2
( 2 ) - الكافي ج 2 ص 104 ح 3
( 3 ) - الكافي ج 2 ص 104 ح 4 - وروى رحمه اللّه صدر الخبر في باب الرضا ح 10 ، وفيه : « الزهد