أقول :
إنّ القلوب كالظروف وخيرها أوعاها ، ويدلّ عليه ما قال أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل رحمه اللّه : « إنّ هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها » . « 1 »
وإنّ كمالات الإنسان بحسب استيعابه ، فكلّما زاد قابليّته ازداد كماله ، فيلزم لإزياد كماله ازدياد قابليّته واستيعابه ، ولإزياد القابليّة طرق :
منها ، الشكر قال تعالى :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
.
ومنها ، الدعاء قال عليه السّلام : « الدعاء يردّ القضاء » .
ومنها ، التقرّب والتوسّل والتمسّك بالنفوس العالية من النبيّ والأئمّة عليهم السّلام وخواصّ أوليائهم .
ومنها ، الصبر على البلايا ففي الصبر على البلاء يرتقي العبد حتّى كان كالجبل الراسخ بل أشدّ .
ومنها ، التفكّر في صنع اللّه و . . .
[ 5489 ] 15 - عن سفيان بن عيينة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ما من عبد إلّا وللّه عليه حجّة إمّا في ذنب اقترفه وإمّا في نعمة قصر عن شكرها . « 2 »
[ 5490 ] 16 - عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من ردّ عن عرض أخيه المسلم ( المؤمن ف ن ) كتب من أهل الجنّة ألبتّة ، ومن اتي إليه معروف فليكاف ، فإن عجز فليثن به ، فإن لم يفعل فقد كفر النعمة . « 3 »
[ 5491 ] 17 - عن محمود بن أبي البلاد قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول : من لم يشكر المنعم من المخلوقين لم يشكر اللّه عزّ وجلّ . « 4 »
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ص 1155 في ح 139
( 2 ) - أمالي الطوسي ج 1 ص 215 ( البحار ج 71 ص 46 )
( 3 ) - أمالي الطوسي ج 1 ص 238
( 4 ) - العيون : ج 2 ص 23 ب 31 ح 2