أقول :
الآيتان أيضا تثبتان الشفاعة ، إذ إن لم تكن الشفاعة في يوم القيامة فكيف يتمنّاها هؤلاء وكيف يقولون :
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ
ويقولون :
فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ
فيعلم وجود شفعاء يوم القيامة يشفعون ، ولكن ليس لهم شفيع ولا صديق حميم .
القسم الثالث : الآيات التي مفادها أنّ الشفاعة لا تقبل من أولياء الكفر والأوثان و . . .
6 -
. . . وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ .
« 1 »
7 -
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ . . .
« 2 »
8 -
أَ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ .
« 3 »
9 -
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَ وَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ - قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً . . .
« 4 »
أقول :
هذه الآيات أيضا كما ترى تدلّ على نفي الشفاعة من الشفعاء الذين زعم المشركون أنّهم شفعائهم في الدنيا والآخرة من الأوثان والآلهة لا على نفي الشفاعة مطلقا .
هامش
( 1 ) - الأنعام : 94
( 2 ) - يونس : 18
( 3 ) - يس : 23
( 4 ) - الزمر : 43 و 44