الساعتين فإنّهما ساعتا غفلة . « 1 »
[ 5373 ] 45 - عن الخزاعيّ قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يذكر في حديث غدير خمّ أنّه لمّا قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام ما قال ، وأقامه للناس صرخ إبليس صرخة فاجتمعت له العفاريت ، فقالوا : يا سيّدنا ما هذه الصرخة ؟ فقال : ويلكم يومكم كيوم عيسى ، واللّه لأضلّنّ فيه الخلق ، قال : فنزل القرآن :
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
. . .
قال : ثمّ صرخ إبليس صرخة فرجعت إليه العفاريت فقالوا : يا سيّدنا ، ما هذه الصرخة الثالثة ؟ قال : واللّه من أصحاب عليّ ، ولكن وعزّتك وجلالك يا ربّ ، لازيّننّ لهم المعاصي حتّى أبغضهم إليك قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : والذي بعث بالحقّ محمّدا ، للعفاريت والأبالسة على المؤمن أكثر من الزنابير على اللحم ، والمؤمن أشدّ من الجبل ، والجبل تدنو إليه بالفأس فتنحت منه ، والمؤمن لا يستقلّ عن دينه . « 2 »
أقول :
بهذا المعنى أخبار كثيرة قد مرّ بعضها في باب الإيمان .
بيان : « الفأس » يقال بالفارسيّة : تبر . « النحت » يقال بالفارسيّة : تراشيدن .
[ 5374 ] 46 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما من أحد يحضره الموت إلّا وكّل به إبليس من شياطينه من يأمره بالكفر ويشكّكه في دينه حتّى تخرج نفسه ، فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه ، فإذا حضرتم موتاكم فلقّنوه شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه حتّى يموت .
وفي رواية أخرى قال : فلقّنه كلمات الفرج والشهادتين وتسمّي له الإقرار
هامش
( 1 ) - البحار ج 63 ص 257 ح 127
( 2 ) - البحار ج 63 ص 256 ح 125