[ 5369 ] 41 - عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام قال : قال عليّ عليه السّلام : إنّ لإبليس كحلا وسفوفا ولعوقا ، فأمّا كحله فالنوم وأمّا سفوفه فالغضب وأمّا لعوقه فالكذب . « 1 »
بيان :
« السفوف » يقال بالفارسيّة : داروى كوبيده وغيره . « اللعوق » يقال بالفارسيّة :
چيز ليسيدنى مثل عسل ودارو وغيره .
قال رحمه اللّه : مناسبة الكحل للنوم ظاهر ، وأمّا السفوف للغضب فلأنّ أكثر السفوفات من المسهلات التي توجب خروج الأمور الرديّة ، والغضب أيضا يوجب صدور ما لا ينبغي من الإنسان وبروز الأخلاق الذميمة به ويكثر منه ، وأمّا اللعوق فلأنّه غالبا ممّا يتلذّذ به ويكثر منه ، والكذب كذلك .
[ 5370 ] 42 - عن عبد العظيم الحسنيّ عن عليّ بن محمّد العسكريّ عليه السّلام قال : جاء إبليس إلى نوح عليه السّلام فقال : إنّ لك عندي يدا عظيمة فانتصحني فإنّي لا أخونك ، فتأثّم نوح بكلامه ومساءلته ، فأوحى اللّه إليه : أن كلّمه وسله ، فإنّي سأنطقه بحجّة عليه .
فقال نوح عليه السّلام : تكلّم ، فقال إبليس : إذا وجدنا ابن آدم شحيحا أو حريصا أو حسودا أو جبّارا أو عجولا تلقّفناه تلقّف الكرة ، فإن اجتمعت لنا هذه الأخلاق سمّيناه شيطانا مريدا .
فقال نوح عليه السّلام : ما اليد العظيمة التي صنعت ؟ قال : إنّك دعوت اللّه على أهل الأرض فألحقتهم في ساعة بالنار ، فصرت فارغا ، ولولا دعوتك لشغلت بهم دهرا طويلا . « 2 »
هامش
( 1 ) - البحار ج 63 ص 217 ح 53
( 2 ) - البحار ج 63 ص 250 ح 112