شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
.
وثانيا : لا تكون سلطنة الشيطان على الإنسان تامّة ، بحيث يسلب اختياره بل الشيطان يوسوس للإنسان ويزيّن الفحشاء والمنكرات له ، كما دلّ على ذلك الآيات والأخبار .
وثالثا : كيد الشيطان يكون ضعيفا ، قال اللّه تعالى :
إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً
.
ورابعا : لا يكون للشيطان سلطة على العباد الصالحين والمؤمنين المتوكّلين ، قال اللّه تعالى :
لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ - إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
وقال :
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
وقال :
إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
.
وخامسا : صرّح اللّه في كتابه بعداوته للإنسان ، قال اللّه تعالى :
وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
وقال :
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
مع ذلك نطيع الشيطان مع علمنا بعداوته .
وسادسا : إنّ الشيطان يسلّط على الغافل ، فلا بدّ أن يكون الإنسان ذاكرا ، قال اللّه تعالى :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
وقال :
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا
.
وسابعا : لا بدّ للإنسان أن يلوم نفسه ، قال اللّه :
وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ
. . .
إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ
.
مخلّص الكلام ؛ كيف لا نلوم أنفسنا بعد العلم بعداوة الشيطان ، وعهدنا أن لا نعبده ، وعدم سلطانه علينا ؟ !
[ 5348 ] 20 - في خطبة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بمنى : . . . ثمّ قال : ألا وإنّ الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم هذه ولكنّه راض بما تحتقرون من أعمالكم ، ألا وإنّه إذا أطيع