بيان :
في الوافي : أريد بالإسلام هيهنا الإيمان ، لا معناه الأعمّ ، ألا ترى إلى قوله : « إنّ المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه » وقوله : « إنّ المؤمن يرى يقينه في عمله » .
[ 5088 ] 4 - عن كامل التّمار قال : قال أبو جعفر عليه السّلام :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
أتدري من هم ؟ قلت : أنت أعلم ، قال : قد أفلح المؤمنون المسلّمون ، إنّ المسلّمين هم النجباء ، فالمؤمن غريب فطوبى للغرباء . « 1 »
بيان :
« المؤمن غريب » : أي لا يجد من يأنس به لقلّة من يوافقه في دينه .
أقول : قد مرّ ما يناسب المقام في باب الرضا ، ويأتي أيضا في أبواب التفويض ، اليقين ، و . . .
[ 5089 ] 5 - عن الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى داود عليه السّلام : يا داود ، تريد وأريد ولا يكون إلّا ما أريد ، فإن أسلمت لما أريد أعطيتك ما تريد ، وإن لم تسلم لما أريد أتعبتك فيما تريد ، ثمّ لا يكون إلّا ما أريد . « 2 »
[ 5090 ] 6 - عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : العبد بين ثلاثة :
بلاء وقضاء ونعمة ، فعليه في البلاء من اللّه الصبر فريضة ، وعليه في القضاء من اللّه التسليم فريضة ، وعليه في النعمة من اللّه عزّ وجلّ الشكر فريضة . « 3 »
[ 5091 ] 7 - عن الزهريّ قال : كنت عند عليّ بن الحسين عليهما السّلام فجائه رجل من أصحابه . . . ثمّ قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : جهلوا واللّه أمر اللّه وأمر أوليائه معه ، إنّ المراتب الرفيعة لا تنال إلّا بالتسليم للّه جلّ ثناؤه وترك الاقتراح عليه ، والرضا بما يدبّر بهم ( به ) إنّ أولياء اللّه صبروا على المحن والمكاره صبرا
هامش
( 1 ) - الكافي ج 1 ص 322 باب التسليم وفضل المسلّمين ح 5
( 2 ) - توحيد الصدوق رحمه اللّه ص 337 باب المشيّة والإرادة ح 4 ( البحار ج 71 ص 138 )
( 3 ) - الخصال ج 1 ص 86 باب الثلاثة ح 17