والرضا بالقسم ، فإنّ الدنيا خلقها اللّه بمنزلة الظلّ ( ظلّك ف ن ) إن طلبته أتعبك ولا تلحقه أبدا وإن تركته تبعك وأنت مستريح .
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « الحريص محروم » وهو مع حرمانه مذموم في أيّ [ شيء ف ] كان وكيف لا يكون محروما وقد فرّ من وثاق اللّه عزّ وجلّ وخالف قول اللّه حيث يقول :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ .
« 1 »
والحريص بين سبع آفات صعبة : فكر يضرّ بدنه ولا ينفعه ، وهمّ لا يتمّ له أقصاه ، وتعب لا يستريح منه إلّا عند الموت ويكون عند الراحة أشدّ تعبا ، وخوف لا يورثه إلّا الوقوع فيه ، وحزن قد كدر عليه عيشه بلا فائدة ، وحساب لا مخلص له معه من عذاب اللّه تعالى إلّا أن يعفو اللّه عنه ، وعقاب لا مفرّ له منه ولا حيلة ، والمتوكّل على اللّه يمسي ويصبح في كنف اللّه وهو منه في عافية وقد عجّل اللّه [ له ] كفايته وهيّئ له من الدرجات ما اللّه به عليم ، والحرص ما يجري في منافذ غضب اللّه ، وما لم يحرم العبد اليقين لا يكون حريصا ، واليقين أرض الإسلام وسماء الإيمان . « 2 »
[ 2194 ] 25 - عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال :
الحريص محروم . ( الغرر ج 1 ص 8 ف 1 ح 132 )
الحريص تعب - الحرص مطيّة التعب . ( ص 13 و 14 ح 301 و 333 )
الحرص علامة الفقر - الحريص لا يكتفي ( ص 16 ح 406 و 419 )
الحريص عبد المطامع ( ص 24 ح 676 )
[ 2200 ] الحرص علامة الأشقياء . ( ح 677 )
القناعة عزّ وغناء - الحرص ذلّ وعناء . ( ص 25 ح 740 و 741 )
هامش
( 1 ) - الروم : 40
( 2 ) - مصباح الشريعة ص 22 ب 30