تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ .
« 1 »

الأخبار

[ 2103 ] 1 - قلت لأبي جعفر عليه السّلام : لم سمّي الحجّ ؟ قال : الحجّ الفلاح ، يقال : حجّ فلان أي أفلح . « 2 » بيان : « الحجّ » في اللغة ؛ القصد ، وخصّ في الشرع بقصد بيت اللّه الحرام إقامة للنسك . [ 2104 ] 2 - فيما كتب الرضا عليه السّلام لمحمّد بن سنان في جواب مسائله : إنّ علّة الحجّ الوفادة إلى اللّه تعالى وطلب الزيادة ، والخروج من كلّ ما اقترف ، وليكون تائبا ممّا مضى ، مستأنفا لما يستقبل وما فيه من استخراج الأموال وتعب الأبدان وحظرها عن الشهوات واللذّات ، والتقرّب في العبادة إلى اللّه عزّ وجلّ والخضوع والاستكانة والذلّ شاخصا إليه في الحرّ والبرد والأمن والخوف دائبا في ذلك دائما . وما في ذلك لجميع الخلق من المنافع والرغبة والرهبة إلى اللّه سبحانه وتعالى ، ومنه ترك قساوة القلب وخساسة الأنفس ونسيان الذكر وانقطاع الرجاء والأمل ، وتجديد الحقوق وحظر الأنفس عن الفساد ، ومنفعة من في المشرق والمغرب ومن في البرّ والبحر ممّن يحجّ وممّن لا يحجّ ، من تاجر وجالب وبايع ومشتر وكاسب ومسكين ، وقضاء حوائج أهل الأطراف والمواضع الممكن لهم الاجتماع فيها ، كذلك ليشهدوا منافع لهم . وعلّة فرض الحجّ مرّة واحدة ، لأنّ اللّه تعالى وضع الفرائض على أدنى القوم
هامش
( 1 ) - الحجّ : 25 إلى 29 ( 2 ) - معاني الأخبار ص 165 باب معنى الحجّ
ينابيع الحكمة — صفحة 54 | عباس الإسماعيلي اليزدي