في مجمع البحرين ، « الرشوة » بالكسر : ما يعطيه الشخص الحاكم وغيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد ، والجمع رشى مثل سدرة وسدر ، والضمّ لغة ، وأصلها من الرشا : الحبل الذي يتوصّل به إلى الماء . . . وقيل : من « رشا الفرخ » إذا مدّ عنقه إلى امّه لتزقّه . . .
وقال الشهيد رحمه اللّه في كتاب القضاء من الروضة : تحرم الرشوة ؛ بضمّ الراء وكسرها ، وهو أخذه مالا من أحدهما أو منهما أو من غيرهما ، على الحكم أو الهداية إلى شيء من وجوهه ، سواء حكم لباذلها بحقّ أم باطل ، وعلى تحريمها إجماع المسلمين ، وعن الباقر عليه السّلام أنّه الكفر باللّه وبرسوله صلّى اللّه عليه وآله .
وكما تحرم على المرتشي تحرم على المعطي لإعانته على الإثم والعدوان إلّا أنّ يتوقّف عليها تحصيل حقّه فتحرم على المرتشي خاصّة . فتجب إعادتها مع وجودها ومع تلفها المثل أو القيمة .
[ 4195 ] 2 - عن الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : أيّما وال احتجب عن حوائج الناس احتجب اللّه عنه يوم القيامة وعن حوائجه ، وإن أخذ هديّة كان غلولا ، وإن أخذ الرشوة فهو مشرك . « 1 »
[ 4196 ] 3 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ السحت أنواع كثيرة ، فأمّا الرشا في الحكم فهو الكفر باللّه . « 2 »
[ 4197 ] 4 - قال أبو جعفر عليه السّلام : لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من نظر إلى فرج امرأة لا تحلّ له ، ورجلا خان أخاه في امرأته ، ورجلا احتاج الناس إليه لتفقّهه فسألهم الرشوة . « 3 »
[ 4198 ] 5 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : . . . وقد علمتم أنّه لا ينبغي أن يكون الوالي . . .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 17 ص 94 ح 10
( 2 ) - الوسائل ج 17 ص 96 ح 16
( 3 ) - الوسائل ج 27 ص 223 ب 8 من آداب القاضي ح 5