تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وقال بعضهم : هي كلّ ذنب رتّب عليه الشارع حدّا أو صرّح فيه بالوعيد . وقال طائفة منهم : هي كلّ معصية توعّد عليه توعّدا شديدا في الكتاب أو السنّة وغير ذلك من الأقوال . وفي مجمع البيان ج 3 ص 38 : . . . قيل : كلّ ما نهى اللّه عنه فهو كبيرة عن ابن عباس ، وإلى هذا ذهب أصحابنا ، فإنّهم قالوا : المعاصي كلّها كبيرة من حيث كانت قبائح لكنّ بعضها أكبر من بعض وليس في الذنوب صغيرة وإنّما يكون صغيرا بالإضافة إلى ما هو أكبر منه ، ويستحقّ العقاب عليه أكثر . . . أقول : الحقّ هو ما نطق به الأخبار ، وهو القول الأوّل ، وأمّا قول الطبرسي رحمه اللّه بأنّ الذنوب كلّها كبيرة ، غرضه المنع من تحقير الذنوب والاستهانة بها ، لا إنكار انقسامها بالصغيرة والكبيرة . وأمّا اختلاف الأخبار في تعداد الكبائر ليس بقادح حيث ذكر بعضها في رواية وذكر بعضها في الأخرى ، وأمّا ما في بعضها ؛ من أنّ الكبائر سبع ، لعلّ المراد منه أنّ هذه السبعة من أكبر الكبائر ، كما صرّح به في بعض الأخبار . فالقاعدة الكلّيّة في الكبائر هي كلّ ما أوعد اللّه تعالى عليه النار ، ولا يجب أن يصرّح في الخبر بأنّ هذه المعصية مثلا كبيرة ، بل إذا توعّد بالنار على ذنب نفهم أنّ تلك المعصية كبيرة . [ 3976 ] 2 - عن ابن محبوب قال : كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السّلام يسأله عن الكبائر ، كم هي وما هي ؟ فكتب عليه السّلام : الكبائر : من اجتنب ما وعد اللّه عليه النار كفّر عنه سيّئاته إذا كان مؤمنا ، والسبع الموجبات : قتل النفس الحرام ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا ، والتعرّب بعد الهجرة ، وقذف المحصنات ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف . « 1 »
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 211 ح 2