[ 3967 ] 20 - عن سدير قال : سأل رجل أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
« 1 » فقال : هؤلاء قوم كانت لهم قرى متّصلة ينظر بعضهم إلى بعض ، وأنهار جارية ، وأموال ظاهرة ، فكفروا بأنعم اللّه وغيّروا ما بأنفسهم فأرسل اللّه عليهم سيل العرم ، فغرّق قراهم ، وأخرب ديارهم ، وذهب بأموالهم ، وأبدلهم مكان جنّاتهم جنّتين ذواتي اكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل . ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ :
ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ .
« 2 » « 3 »
أقول :
الأخبار كثيرة في عذاب الأقوام السالفة لكثرة ذنوبهم ، راجع البحار وغيره .
بيان : « سيل العرم » : أي سيل الأمر العرم ، أي الصعب ، من عرم الرجل : إذا شرس خلقه وصعب ، أو المطر الشديد ، أو الجرذ وفي تفسير القميّ رحمه اللّه : أي العظيم الشديد .
« الخمط » قيل : الأراك ، وقيل : كلّ شجر لا شوك له ، وقيل : بشع أي كريه الطعم يأخذ بالحلق .
[ 3968 ] 21 - عن المفضل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ اللّه تعالى لم يجعل للمؤمن أجلا في الموت يبقيه ما أحبّ البقاء ، فإذا علم أنّه سيأتي بما فيه بوار دينه قبضه إليه مكرها .
. . . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من يموت بالذنوب أكثر ممّن يموت بالآجال ، ومن يعيش بالإحسان أكثر ممّن يعيش بالأعمار . « 4 »
[ 3969 ] 22 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام ( في ح الأربعمائة ) : توقّوا الذنوب ، فما من بليّة
هامش
( 1 ) - سبأ : 19
( 2 ) - سبأ : 17
( 3 ) - البحار ج 14 ص 144 باب قصّة قوم سبأ ح 3
( 4 ) - البحار ج 73 ص 363 باب الذنوب ح 95