تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
بن محمّد ثمّ موسى بن جعفر ثمّ عليّ بن موسى ثمّ محمّد بن عليّ ثمّ أنت يا مولاي . فقال عليه السّلام : ومن بعد ، الحسن ابني فكيف للناس بالخلف من بعده ، قال : فقلت : وكيف ذاك يا مولاي ؟ قال : لأنّه لا يرى شخصه ولا يحلّ ذكره باسمه حتّى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، قال : فقلت : أقررت وأقول : إنّ وليّهم وليّ اللّه ، وعدوّهم عدوّ اللّه ، وطاعتهم طاعة اللّه ، ومعصيتهم معصية اللّه ، وأقول : إنّ المعراج حقّ والمسائلة في القبر حقّ ، وإنّ الجنّة حقّ والنار حقّ ، والصراط حقّ والميزان حقّ
وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ
« 1 » وأقول : إنّ الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة والزكاة والصوم والحجّ والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فقال عليّ بن محمّد عليهما السّلام : يا أبا القاسم ، هذا واللّه دين اللّه الذي ارتضاه لعباده ، فاثبت عليه ، ثبّتك اللّه بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة . « 2 » بيان : وقال رحمه اللّه : « حدّ الابطال » : هو أن لا تثبت له صفة . « حدّ التشبيه » : أن تثبت له على وجه يتضمّن التشبيه بالمخلوقين . [ 3622 ] 17 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ صاحب الدين فكّر فعلته السكينة ، واستكان فتواضع ، وقنع فاستغنى ، ورضي بما أعطي ، وانفرد فكفي الأحزان ، ورفض الشهوات فصار حرّا ، وخلع الدنيا فتحامى الشرور ، وطرح الحسد فظهرت المحبّة ، ولم يخف الناس فلم يخفهم ولم يذنب إليهم فسلم منهم ، وسخط نفسه عن كلّ شيء ففاز واستكمل الفضل ، وأبصر العافية فأمن الندامة . « 3 »
هامش
( 1 ) - الحجّ : 7 ( 2 ) - البحار ج 69 ص 1 باب الدين الذي لا يقبل اللّه أعمال العباد إلّا به ح 1 ( 3 ) - البحار ج 69 ص 277 باب صفات خيار العباد ح 12