استفتحت بالدعاء أبواب نعمته ، واستمطرت شآبيب رحمته ، فلا يقنطنّك إبطاء إجابته ، فإنّ العطيّة على قدر النيّة ، وربّما أخّرت عنك الإجابة ليكون ذلك أعظم لأجر السائل ، وأجزل لعطاء الآمل ، وربّما سألت الشيء فلا تؤتاه وأوتيت خيرا منه عاجلا أو آجلا ، أو صرف عنك لما هو خير لك ، فلربّ أمر قد طلبته فيه هلاك دينك لو أوتيته ، فلتكن مسألتك فيما يبقى لك جماله ، وينفى عنك وباله ، فالمال لا يبقى لك ولا تبقى له . . . « 1 »
أقول :
قد مرّ في باب التوبة ؛ عنه عليه السّلام : من أعطي الدعاء لم يحرم الإجابة .
( نهج البلاغة ص 1151 في ح 130 )
بيان : « استمطرت شآبيب رحمته » الشآبيب : جمع الشؤبوب : وهو الدفعة من المطر ( بارانهاى رحمتش را درخواست نمائى ) .
[ 3349 ] 30 - وقال عليه السّلام : سوسو إيمانكم بالصدقة وحصّنوا أموالكم بالزكاة ، وادفعوا أمواج البلاء بالدعاء . « 2 »
أقول :
نظيره في قرب الإسناد ص 55 : عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وزاد في آخره : فإنّه ما يصاد ما تصيد من الطير إلّا بتضييعهم التسبيح .
[ 3350 ] 31 - وقال عليه السّلام : ما المبتلى الذي قد اشتدّ به البلاء بأحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء . « 3 »
[ 3351 ] 32 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لا يردّ القضاء إلّا الدعاء . « 4 »
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ص 923 في ر 31
( 2 ) - نهج البلاغة ص 1154 ح 138
( 3 ) - نهج البلاغة ص 1231 ح 294
( 4 ) - مكارم الأخلاق ص 268 ب 10 ف 1