الأخبار
[ 2977 ] 1 - عن جعفر بن محمّد عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
تكتب الصلاة على أربعة أسهم : سهم منها إسباغ الوضوء ، وسهم منها الركوع ، وسهم منها السجود ، وسهم منها الخشوع . قيل : يا رسول اللّه ، وما الخشوع ؟ قال :
التواضع في الصلاة ، وأن يقبل العبد بقلبه كلّه على ربّه عزّ وجلّ . « 1 »
بيان : في المصباح : « خشع » خشوعا إذا خضع ، وخشع في صلاته ودعائه : أقبل بقلبه على ذلك ، وهو مأخوذ من خشعت الأرض إذا سكنت واطمأنّت .
أقول : يكون الخشوع في القلب وتظهر آثاره في البدن والجوارح ، ويكون الخضوع في البدن كما يدلّ على ذلك أخبار الباب .
وفي مجمع البيان ج 7 ص 99 ( المؤمنون : 2 ) : « وروي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله رأى رجلا يعبث بلحيته في صلاته ، فقال : أما أنّه لو خشع قلبه لخشعت جوارحه » وفي هذا دلالة على أنّ الخشوع في الصلاة يكون بالقلب وبالجوارح ، فأمّا بالقلب فهو أن يفرغ قلبه بجمع الهمّة لها والإعراض عمّا سواها فلا يكون فيه غير العبادة والمعبود ، وأمّا بالجوارح فهو غصّ البصر والإقبال عليها وترك الالتفات والعبث .
[ 2978 ] 2 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : الخشوع في القلب ، وان تلين جانبك للمسلم ، ولا تلتفت يمينا ولا شمالا في الصلاة . « 2 »
[ 2979 ] 3 - عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كنت في صلاتك فعليك بالخشوع والإقبال على صلاتك ، فإنّ اللّه تعالى يقول :
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ
هامش
( 1 ) - المستدرك ج 1 ص 98 ب 8 من مقدّمة العبادات ح 1
( 2 ) - المستدرك ج 4 ص 105 ب 2 من أفعال الصلاة ح 36