إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
« 1 » فقال : نحن على الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف الذي لا يعرف اللّه عزّ وجلّ إلّا بسبيل معرفتنا ، ونحن الأعراف يعرّفنا اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة على الصراط ، فلا يدخل الجنّة إلّا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلّا من أنكرنا وأنكرناه .
إنّ اللّه تبارك وتعالى لو شاء لعرّف العباد نفسه ، ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله ، والوجه الذي يؤتى منه ، فمن عدل عن ولايتنا أو فضّل علينا غيرنا ، فإنّهم عن الصراط لناكبون ، فلا سواء من اعتصم الناس به ولا سواء حيث ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض ، وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربّها ، لا نفاد لها ولا انقطاع . « 2 »
بيان :
« يفرغ بعضها في بعض » فرغ الماء : إنصبّ أي يأخذ هذا عن هذا وهذا عن هذا ولا ينتهي علمهم إلى من يستغني بعلمه عن علم غيره .
[ 400 ] 3 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أبى اللّه أن يجري الأشياء إلّا بأسباب ، فجعل لكلّ شيء سببا ، وجعل لكلّ سبب شرحا ، وجعل لكلّ شرح علما ، وجعل لكلّ علم بابا ناطقا ، عرفه من عرفه ، وجهله من جهله ، ذاك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونحن . « 3 »
[ 401 ] 4 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : نحن قوم فرض اللّه عزّ وجلّ طاعتنا ، لنا الأنفال ولنا صفو المال ونحن الراسخون في العلم ونحن المحسودون الذين قال اللّه :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ .
« 4 »
هامش
( 1 ) - الأعراف : 46
( 2 ) - الكافي ج 1 ص 141 ح 9
( 3 ) - الكافي ج 1 ص 140 ح 7
( 4 ) - الكافي ج 1 ص 143 باب فرض طاعة الأئمّة ح 6