من اللّه حقّ الحياء . « 1 »
[ 330 ] 16 - عن أبي عبد اللّه عن آبائه عليهم السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من أيقن أنّه يفارق الأحباب ويسكن التراب ويواجه الحساب ويستغنى عمّا خلّف ويفتقر إلى ما قدّم ، كان حريّا بقصر الأمل وطول العمل . « 2 »
[ 331 ] 17 - عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : يهلك أو قال : يهرم ابن آدم ويبقي منه اثنتان :
الحرص والأمل . « 3 »
[ 332 ] 18 - فيما أوصى به أمير المؤمنين عليه السّلام عند وفاته : قصّر الأمل ، واذكر الموت وازهد في الدنيا ، فإنّك رهن موت ، وغرض بلاء وصريع سقم . « 4 »
بيان :
« الصريع » : أي المصروع يقال : صرعه أي طرحه على الأرض .
[ 333 ] 19 - روي أنّ أسامة بن زيد اشترى وليدة بمائة دينار إلى شهر ، فسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : لا تعجبون من اسامة المشتري إلى شهر ؟ إنّ أسامة لطويل الأمل ، والذي نفس محمّد بيده ما طرفت عيناي إلّا ظننت أنّ شفريّ لا يلتقيان حتّى يقبض اللّه روحي ، ولا رفعت طرفي وظننت أنّي خافضه ، حتّى اقبض ، ولا تلقّمت لقمة إلّا ظننت أنّي لا أسيغها حتّى أغصّ بها من الموت ثمّ قال : يا بني آدم ، إن كنتم تعقلون فعدّوا أنفسكم من الموتى ، والذي نفسي بيده ،
إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
« 5 » . « 6 »
هامش
( 1 ) - جامع السعادات ج 3 ص 36 .
( 2 ) - المستدرك ج 2 ص 110 ب 18 من الاحتضار ح 11 ( كنز الفوائد ص 163 )
( 3 ) - البحار ج 73 ص 161 باب الحرص وطول الأمل ح 8
( 4 ) - البحار ج 73 ص 164 ح 24
( 5 ) - الأنعام : 134
( 6 ) - البحار ج 73 ص 166 ح 27