اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعث سريّة ، فلمّا رجعوا قال : مرحبا بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر . قيل : يا رسول اللّه ، وما الجهاد الأكبر ؟ قال : جهاد النفس .
ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه . « 1 »
بيان :
« السريّة » : قطعة من الجيش .
[ 1551 ] 2 - عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : النفس مجبولة على سوء الأدب ، والعبد مأمور بملازمة حسن الأدب ، والنفس تجري في ميدان المخالفة والعبد يجهد بردّها عن سوء المطالبة ، فمتى أطلق عنانها فهو شريك في فسادها ، ومن أعان نفسه في هوى نفسه فقد أشرك نفسه في قتل نفسه . « 2 »
[ 1552 ] 3 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لرجل : إنّك قد جعلت طبيب نفسك ، وبيّن لك الداء ، وعرّفت آية الصحّة ، ودللت على الدواء ، فانظر كيف قيامك على نفسك . « 3 »
بيان :
في المرآة ج 11 ص 361 ، « الداء » : الأخلاق الذميمة والذنوب المهلكة ، و « آية الصحّة » : العلامات التي بيّنها اللّه ورسوله والعترة الهادية عليهم السّلام . . . و « الدواء » التوبة والاستغفار ، ومجالسة الأخيار ومجانبة الأشرار ، والزهد في الدنيا ، والتضرّع إلى اللّه والتوسّل به والتوكّل عليه ، وتتبّع علل النفس وعيوبها وأمراضها ومعالجة كلّ منها بضدّها .
وقد أشار أمير المؤمنين عليه السّلام إلى ذلك بقوله :
هامش
( 1 ) - أمالي الصدوق ص 466 م 71 ح 8 ( المعاني ص 156 باب معنى الجهاد الأكبر - الكافي ج 5 ك الجهاد باب وجوه الجهاد ح 3 - نوادر الراوندي ص 21 - الاختصاص ص 233 )
( 2 ) - مشكاة الأنوار ص 247 ب 6 ف 1
( 3 ) - الكافي ج 2 ص 329 باب محاسبة العمل ح 6