عملي فإذا حصل هذا العلم بأسبابه فقد حصل له الرجوع علما وإلى مثل هذه المرتبة أشير في الخبر : « من أذنب ذنبا كبيرا كان أو صغيرا وهو يعلم أنّ لي أعذّبه أو أعفو عنه عفوت عنه » .
وفي خبر آخر : « إنّ من لم يندم فهو ليس بمؤمن بالعقوبة » .
وفي خبر آخر : « ما خرج عبد من ذنب إلّا بالإقرار » .
والمرتبة الثانية ؛ هو الرجوع من المسرّة إلى ضدّها وهو أن تسوءه سيّئة بعد أن كانت تسرّه ، وإليه أشير في الخبر « ما من مؤمن أذنب ذنبا إلّا ساءه ذلك » .
وقال عليه السّلام : « من سرّته حسنته وساءته سيّئته فهو مؤمن ، ومن لم يندم على ذنبه فهو ليس بمؤمن » . . .
والمرتبة الثالثة ؛ الرجوع من الفرح بالظفر بالمعصية إلى التحزّن والتأسّف على صدورها منه ، وإليه ينظر قوله عليه السّلام : « كفى بالندم توبة » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « الندامة توبة » .
وفي خبر آخر : « ما من عبد أذنب ذنبا فندم عليه إلّا غفر اللّه له قبل أن يستغفر » .
والمرتبة الرابعة ؛ الرجوع من العزم على فعل المعصية إلى العزم على عدم العود إليها أبدا . . .
والمرتبة الخامسة ؛ الرجوع من طلب المعصية إلى طلب مغفرة اللّه وعفوه عنها طلبا قلبيّا يعبّر عنه بحقيقة الاستغفار . . .
والمرتبة السادسة ؛ هو الرجوع من فعل المعصية إلى تركها في الحال ، وبعبارة أخرى الرجوع من الانحراف إلى الاستقامة ، وإليه الإشارة في الخبر « المقيم على الذنب وهو مستغفر منه كالمستهزئ » . . .
والمرتبة السابعة ؛ هو الرجوع عن التقصير بالتدارك والتلافي لما فات من قضاء أو إيفاء للحقوق وغير ذلك ، كما أشير إليه في الخبر المرويّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام
ينابيع الحكمة — صفحة 345
مساهمون: عباس الإسماعيلي اليزدي
ص٣٤٥