[ 1270 ] 3 - قال كميل بن زياد : سألت أمير المؤمنين عليه السّلام عن قواعد الإسلام ما هي ؟ . . . قلت : يا أمير المؤمنين ، العبد يصيب الذنب فيستغفر اللّه منه ، فما حدّ الاستغفار ؟ قال : يا بن زياد ، التوبة ، قلت : بس ؟ قال : لا ، قلت : فكيف ؟ قال : إنّ العبد إذا أصاب ذنبا يقول : أستغفر اللّه بالتحريك ، قلت : وما التحريك ؟ قال :
الشفتان واللسان ، يريد أن يتبع ذلك بالحقيقة ، قلت : وما الحقيقة ؟ قال : تصديق في القلب وإضمار أن لا يعود إلى الذنب الذي استغفر منه .
قال كميل : فإذا فعلت ذلك فأنا من المستغفرين ؟ قال : لا ، قال كميل : فكيف ذاك ؟ قال : لأنّك لم تبلغ إلى الأصل بعد . قال كميل : فأصل الاستغفار ما هو ؟
قال : الرجوع إلى التوبة من الذنب الذي استغفرت منه وهي أوّل درجة العابدين وترك الذنب .
والاستغفار اسم واقع لمعان ستّ ؛ أوّلها : الندم على ما مضى ، والثاني : العزم على ترك العود أبدا ، والثالث : أن تؤدّي حقوق المخلوقين التي بينك وبينهم ، والرابع : أن تؤدّي حقّ اللّه في كلّ فرض ، والخامس : أن تذيب اللحم الذي نبت على السحت والحرام حتّى يرجع الجلد إلى عظمه ثمّ تنشأ فيما بينهما لحما جديدا ، والسادس : أن تذيق البدن ألم الطاعات كما أذقته لذّات المعاصي . « 1 »
بيان :
« بس » : كلمة مأخوذة من الفارسيّة ، بمعنى حسب وكفاية .
[ 1271 ] 4 - قال الصادق عليه السّلام : التوبة حبل اللّه ومدد عنايته ولا بدّ للعبد من مداومة التوبة على كلّ حال ، وكلّ فرقة من العباد لهم توبة ؛
فتوبة الأنبياء من اضطراب السرّ وتوبة الأولياء من تلوين الخطرات وتوبة الأصفياء من التنفّس وتوبة الخاصّ من الاشتغال بغير اللّه وتوبة العامّ
هامش
( 1 ) - تحف العقول ص 138 ( البحار ج 6 ص 27 ح 28 )